الشيخ الجواهري

26

جواهر الكلام

السابق عنه ( عليه السلام ) أيضا " وإن كان غير معلم فعلمه في ساعة ثم يرسله فليأكل منه ، فإنه معلم " ولكنه ليس نصا في المرة ، لأن التكرار ممكن في ساعته ، خصوصا مع كون المراد بها العرفية . هذا وفي المسالك " الأمور المعتبرة في التعليم لا بد أن تتكرر مرة بعد أخرى ، ليغلب على الظن تأدب الكلب ، ولم يقدر أكثر الأصحاب عدد المرات ، وذلك لأن المعتبر في التعليم العرف ، وهو مضطرب ، وطباع الجوارح مختلفة ، والرجوع في الباب إلى أهل الخبرة بطباع الجوارح واكتفى بعضهم بالتكرار مرتين ، لأن العادة تثبت بهما ، واعتبر آخرون ثلاث مرات ، والأقوى الرجوع إلى العرف " ومقتضى كلامه ثبوت القول بالمرة والمرتين للأصحاب ، ولم أجد ذلك كما اعترف به بعض الأفاضل أيضا . ثم إنه كما يعتبر التكرار في حصول التعليم فكذا في زواله ، فيرجع فيه إلى العرف أيضا على المختار ، وعلى القول بالمرتين أو الثلاث قيل يعتبر حصولهما ، وعلى القول بالمرة فلو أكل منه بعدها حرم ولو في الأولى ، والأمر في ذلك كله سهل بعد وضوح الحال وكون تعليم الكلب الصيد على نحو تعليم العاقل الصناعة ، فيكفي فيه اثباتا ونفيا ما يكفي في ذلك كما هو واضح ، والله العالم . { و } كيف كان ف‍ { يشترط في المرسل } للكلب أو السهم مثلا { شروط ( أربعة خ ) : الأول : أن يكون مسلما أو بحكمه كالصبي } المميز الملحق به أو البنت المميزة كذلك ، لأن الارسال نوع من التذكية نصا ( 1 ) وفتوى ، وستعرف اشتراط ذلك فيها . وحينئذ { فلو أرسله المجوسي أو الوثني } بل أو اليهودي أو النصراني أو غيرهم ممن هو غير مسلم ، بل أو منه ولكن كان محكوما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 و 12 و 13 - من أبواب الصيد .